مرو «* 1»:
بلد كبير من أقاصي خراسان (1)، خرج منها أئمة، وكان
الحدثان، وجاءها الكفار من التتر فخربوها، حتى أدخلوها في خبر كان، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وذلك في سنة 618».
(* 1) هي مرو الشّاهجان قصبة ـ أي مدينة ـ خراسان، تقع في شمالي هذه البلاد، والنسبة إليها مروزي على غير قياس قال السمعاني في الأنساب: «وكان إلحاق الزاي في هذه النسبة فيما أظن للفرق بين النسبة إلى «مروي» وهي الثياب المشهورة بالعراق، منسوبة إلى قرية بالكوفة».
وفي خراسان مدينة شهيرة تسمى مرو الرّوذ، هي غير مرو الشّاهجان، والنسبة إليها مرورّوذي، ومرّوذي. وإذا أطلقت مرو فالمراد بها مرو الشّاهجان.
الأنساب 12/ 207، معجم البلدان 5/ 112، تقويم البلدان 456.
وقد جمع تاريخ علماء مرو الشّاهجان عدد من الأئمة منهم: الحافظ أبو علي محمد بن علي بن حمزة الفراهيناني المروزي، المتوفى سنة 247، وسماه «التاريخ في رجال المحدثين بمرو». والحافظ أبو الحسن أحمد بن سيّار المروزي، المتوفى سنة 268، وسماه تاريخ مرو أو أخبار مرو. وأبو رجاء محمد بن حمدويه السّنجاني الهورقاني، المتوفى سنة 306، وسماه تاريخ المراوزة. والحافظ أبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان المعداني، المتوفى سنة 374، وسماه تاريخ المراوزة. والحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري، المتوفى سنة 470، عمل مسودة لتاريخ مرو. والحافظ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني المروزي، المتوفى سنة 562، وسماه تاريخ مرو. وأبو الفضل العباس بن مصعب بن بشر ـ لم أعثر على سنة وفاته ـ وسماه تاريخ مرو.
الإكمال 4/ 131 و 382، الأنساب 9/ 258، 13/ 439، تاريخ بغداد 4/ 188، سير أعلام النبلاء 12/ 610، تذكرة الحفاظ 3/ 1162، مقدمة الوافي 1/ 48، الإعلان بالتوبيخ 644.
وقد كان يوجد في مرو عدد كبير جدا من العلماء، قال ياقوت في معجم البلدان 5/ 114 عند الحديث عن مرو الشّاهجان: «وقد أخرجت مرو من الأعيان، وعلماء الدين، والأركان، ما لم تخرج مدينة مثلهم».
(1) سيأتي التعريف بها في ص 232 إن شاء الله تعالى.