تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال العبد مع عمله

ثم يقول ﷺ: (أول من يلقى العبد يوم القيامة ملك الحسنات) انظروا إلى التعبير (العبد)، الذي هو المؤمن، يعني: هو عبد لله لا للدنيا.

ثم يجد رجلًا على هيئة نور، يقول له: اركبني، فيقول له: من أنت؟ فيقول له: أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاليوم تركبني حتى آتي بك إلى الله عز وجل.

أما الثاني والعياذ بالله فعليه ظلام وكآبة، فيركب فوق ظهره، فيقول له: من أنت؟ فيقول له: أنا علمك السيئ، كما ركبتني في الدنيا فأنا أركبك اليوم، كما قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [الأنعام:٣١].

ويقول النبي ﷺ: (يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء، كقرص نقي ليس فيها معلم لأحد) ومعنى: عفراء: أي بيضاء غير ناصعة البياض، يعني: بياض بزرقة قليلًا، وقال عليه الصلاة والسلام عنها: (أرض بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم، ولم يعمل عليها خطيئة).

الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · الجزء ٩ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافيج ٩ · ص ١٩