تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعف الحكم وكثرة الطلاق والقذف وموت الفجأة ونزول المطر قيظًا

وقوله ﷺ: (ويكون الحكم ضعفًا) أي: يكون عدم اتخاذ القصاص وحدود الله، فيسرق السارق، ويتلاعب بالمرتبات بلا حسيب أو رقيب؛ لأن الحكم ضعف.

وقوله ﷺ: (ويكثر الطلاق).

أي: يتساهل الناس بالطلاق، لأتفه الأسباب، وإن بقيت معه سنين، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة:٢٣٧].

وقوله عليه الصلاة والسلام: (وموت الفجأة).

أي: من ضمن علامات الساعة موت الفجأة، وقد كثر في هذا الزمان، فينبغي للمسلم أن يكون مستعدًا دائمًا للقاء الله، من أجل إذا جاءه ملك الموت فجأة فهو مستعد للقاء الله عز وجل، وموت الفجأة راحة للمؤمن، وحسرة على الفاجر.

وقوله عليه الصلاة والسلام: (وكثرة القذف).

أي: يقذف الناس بعضهم بعضًا؛ لأنه لا حدود تقام، أما لو كانت الحدود مقامة فلن يشتم أحد أحدًا في أمه، فإما أن يأتي بأربعة شهود، وإما أن نجلده ثمانين جلدة، وعندما تقذف أمه أرأيتها تعمل ذلك؟ لا يجوز هذا ولو كنت تمزح معه، فإن كان معك ثلاثة شهود غيرك سلمت من الحد وإلا فتجلد ثمانين جلدة، بالله عليك هل كان يكثر الكلام في هذا؟ كتحية الصنايعية في الصباح، ولا يغضب من وقعت هذه الكلمات على رأسه، فلابد أن نقولها بصراحة، وماذا نفعل؟ فكثرة القذف من علامات الساعة.

وقوله ﷺ: (وكان المطر قيظًا).

أي: بعد ما ينزل المطر بالرحمة ينزل بالعذاب، أرأيتم السيول التي في بنجلادش ماذا تعمل؟ نسأل الله السلامة، سيول تقتلع القرى.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · الجزء ٧ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافيج ٧ · ص ٢١