تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويظهر من كلام القرطبي حمل التضرّع على الدعاء، أما الآيتان الأخريان فقد حثّتا على التضرّع والدعاء حيث قرنتا الدعاء بالتضرّع والخليفة مما يدل على سبحانه: (ادعوا ربّكم تضرّعًا وخفيةً أنّه لا يحب المعتدين) (1).

وقال تعالى: (واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخفيةً ودون الجهر من القول بالغدوّ والآصال ولا تكن من الغافلينن) (2).

السلام:

الأصل في السلام لغة: «التعري من الآفات الظاهرة، والباطنة» (3) وذهب الأزهري إلي أن السلام «دعاء للإنسان بأن يسلم من الآفات في دينه ونفسه» (4).

وورد السلام في القرآن ـ على تعدّد معانيه ـ منسوباً لله تعالى حيناً وللخلق من الملائكة والناس حيناً آخر، فيكون السلام منه تعالى لأنبيائه وعباده الصالحين على جهة الثناء الجميل (5).

ـ قال تعالى: (سلام على إبراهيم) (6)، وقال سبحانه: (سلام علي إل ياسين) (7)، (8).

37.

(1) سورة الأعراف: 7/ 55.

(2) سورة الأعراف: 7/ 205.

(3) معجم مفردات القرآن: 245، ظ: الجامع 297: 5.

(4) تهذيب اللغة: باب السين واللاّم (سلم).

(5) ظ: منتخب قرة العيون النواظر: 145.

(6) سورة الصافات: 37/ 109.

(7) سورة الصافات: 37/ 130.

(8) ظ: الآيات الأخرى في السياق نفسه: (سورة الصافات: 37/ 120 و 181 و

الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء المعاني والصّيغ والأنواعص ٣٣