الدّعاء ... ) (1) «يعني النداء» (2) وقال تعالي علي لسان زكريا: (إذ نادى ربّه نداءً خفيّاً ? قال ربّ إنّي وهن العظم منّي واستعل الرّاس شيباً ولم أكن بدعائك ربّ شقيّاً) (3) «أي بندائك» (4).
وهنا يظهر أن لفظ الدعاء يفسر النداء والعكس يصح كذلك لهذا كان معني الدعاء ضمن وجوه النداء في القرآن (5) قال تعالي: (وأيّوب إذ نادي ربّه أنّي مسّني الضّرّ وأنت أرحم الرّاحمين) (6) أي دعا ربه والله أعلم وقوله تعالي: (يوم يدع الدّأع إلي شيءٍ نكرٍ) (7) «أي يوم ينادي المنادي» (8) (9) وعلي الرغم من تقارب دلالتي النداء والدعاء إلاّ أننا يمكن أن نرصد فرقاً بينهما وذلك «أن النداء: هو رفع الصوت بما له معني ... والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال: دعوته من بعيد ودعوت الله في نفسي ولايقال: نادية في نفسي» (10). وبذلك يتضح إشراك الدعاء والنداء في جانب من دلالتهما في وضع أحدهما موضع الآخر واختلافهما من جانب آخر.
(1) سورة الأنبياء: 21/ 45.
(2) قاموس القرآن: 174.
(3) سورة مريم: 19/ 3 و 4.
(4) بصائر ذوي التمييز 601: 2.
(5) ظ: قاموس القرآن: 450.
(6) سورة الأنبيا: 21/ 83.
(7) سورة القمر: 54/ 6.
(8) الأشباه والنظائر 286: 2، الوجوه والنظار: 314.
(9) ظ: الآيات التالية في السياق نفسه: سورة الإسراء: 17/ 15 سورة الروم: 30/ 52 سورة فاطر: 35/ 14، سورة الأنبيا: 21/ 76 و 87 و 89.
(10) الفروق اللغوية / أبو هلال العسكري: 26.