تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مالا ينفعنا ولايضرّنا) (1).

وقال تعالي: (أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين) (2) «أيّ أتعبدون ربًّا سوي الله» (3) (4).

ومن المفيد أن تذكر أن تقارب معني اللفظين بصورة كبيرة أدّي إلي اختلاف أقوال العلماء والمفسرين في حمل معني العبادة علي اللفظ أو معني الطلب والدعاء أو اعتبار جواز المعنيين في اللفظ نفسه.

الوجه الثاني ـ الدعاء بمعني القول:

والاستعمال القرآني للدعاء بمعني القول لم يخرج عن جنس ما استخدمه العرب بل ورد مطابقاً لما في كلامها قال الشاعر (5).

يدعون عنتر والرماح كأنّها ... أشطان بئر في لبان الأدهم

يقول ابن منظور في معني البيت: «معناه: يقولون: يا عنتر فدلّت يدعون عليها» (6).

ومما جاء في القرآن العزيز بمعني القول: (فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا .. ) يعني: ماكان قولهم إذ جاءهم عذابنا (إلاّ أن قالوا إنّا كنّا ظالمين) (7). (8)

(1) سورة الأنعام: 6/ 71.

(2) سورة الصافّات: 37/ 125.

(3) تهذيب اللغة: باب العين والدال (دعو)

(4) انظر الآيات التالية بنفس المعني: يونس: 10/ 106، الشعراء: 26/ 213،

القصص: 28/ 88 الحج: 22/ 13، فاطر: 35/ 67 العنكبوت: 29/ 17،

الفرقان: 25/ 68، الحج: 22/ 13، الكهف: 18/ 14.

(5) ديوان عنترة: 18.

(6) لسان العرب: مادة (دعو).

(7) سورة الأعراف: 7/ 5.

(8) الأشباه والنظائر 285: 2، ظ: الوجوه والنظائر: 313، ظ: نزهة الأعين: 293.

الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء المعاني والصّيغ والأنواعص ١٣