بالفساد مسوغاً للدعاء عليهم وإهلاكهم بعد أن عجز عن نصحهم وإنذراهم فجاء الدعاء عليهم عاقبة لأعمالهم وخاتمة لفسادهم والله أعلم.
دعاء سليمان:
اقتصر ذكر دعاء سليمان في القرآن الكريم على سورتين الأولى: في سورة النمل حيث طلبب من الله تعالى إلهامه الشكر على نعمته التي أنعمها عليه وعلى والديه من أمر نبوتهما قال تعالى: ( ... وقال ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت عليّ والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصّالحين) (1).
ففي الآية دلالة على شكر نعمة وطلب التوفيق للمزيد من العمل الصالح.
وفي سورة ص نجد الموضع الثاني لدعاء سليمان وهو قوله تعالى: (قال ربّ اغفرلي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي إنّك أنت الوهّاب) (2).
حيث دعا الله عزّوجلّ أن يجعل له «معجزة تختصّ به كما أن موسى يختصّ بالعصا واليد البيضاء واختصّ صالح بالناقة ومحمد بالمعراج والقرآن» (3) فضلاً عمّا في الآية من الإشارة إلى طلب المغفرة قبل كلّ شيء لأنّها «سبب لانفتاح أبواب الخيرات في الدنيا لأنّ سليمان طلب المغفرة أوّلاً ثمّ توسّل به إلى طلب المملكة» (4) والله أعلم.
(1) سورة النمل: 27/ 19.
(2) سورة ص: 38/ 35.
(3) مجمع البيان 116: 5.
(4) مفاتيح الغيب 209: 26.