فيها كان أبناؤها غارقين في وثنية يرى بعض الكُتَّاب أن لها صلة بأديان الشرق القديمة ، و خاصة ما كان منها ناشئا في بلاد فارس كالمثنوية ( Dualist ) (1) .
والمانوية ( Manichean ) (2) .
غير أن الربط بين الوثنية التي كانت سائدة في بلاد البلقان - و منها البوسنة - في القرون الوسطى و العقائد الوثنيّة في الشرق ، أمر تعوزه الحجة والبرهان ، ولكن القَدْر الذي يمكن التسليم به بهذا الخصوص هو أن سكان البلقان عُرفوا بوثنيتهم حقيقةً ، وكانوا ( يعبدون مجموعة متنوعة من الآلهة ، لا تزال أسماء بعضها باقية إلى اليوم وتطلق على بعض الأماكن اليوغسلافية مثل : آلهة الحيوانات المقرَّنة فيليس ( Veles) ، وإله الرعد بيرون ( Pirun ) أو ( Pir ) ، و أوجاني ( Ogani ) ، و تور
(1) ... العقيدة المثنوية ، و تسمى الثُنائيَّة ، و الثنوية ، تقوم على النظريَّة القائلة : إن الكون خاضعٌ لسيطرة مبدأين مُتعارضين ، أحدهما خير و الآخر شرٌّ ، و هي النظرية التي تقوم عليها الديانة الزرادشتية ، و يُطلق هذا الاسم أيضاً على النظرية القائلة : إنَّ العالم عقلٌ و مادَّةٌ ، أو مادَّةٌ و روح 0
انظر : منير البعلبكي : موسوعة المورد : 3/225 .
و عامر عبد الله فالح : معجم ألفاظ العقيدة ، ص : 80 .
(2) ... المانويَّة : عقيدةٌ فارسيَّة قديمة تُنسب إلى ( ماني ) و هو رجلٌ اشتّقَّ من النصرانيَّة الأولى ديانة عُرفت باسمه و نُسبت إليه ، و هي عقيدةٌ قوامُها الصراع بين النور و الظلام ، و تقول بثُنائيَّة الخالق ، و يُقال : إنَّ اليزيدية ( ديانة عُبَّاد الشيطان ) المعروفة امتدادٌ للمانوية التي دعا إليها ماني .
انظر : نزار سَمَك : البوسنة و الميراث الدامي ، ص : 24 –25 .
و : عامر عبد الله فالح : معجم ألفاظ العقيدة ، ص : 356 .
و : المنجد في اللغة و الأعلام ، ص : 517 .