، و ثلاثة من أعضاء حركة الشبَّان المسلمين ، اتُّهموا بأنهم ( قاموا بأعمال معادية للثورة ، و نابعة من القومية الإسلامية ) ، و قد حُكم على الرئيس آنذاك بالسجن أحد عشر عاماً (1) .
مارس الشيوعيون سياسةً قمعيَّة ضد المسلمين في البوسنة ، و كانت سياستهم تقوم على الآتي (2) :
إلغاء أي كيان مستقل للبوسنة ، و تقسيم أراضيها بين صربيا و كرواتيا .
عدم الاعتراف بوجود شعب بوسنوي متميز ، و تقسيم السكان المسلمين حسب السلالات و الأعراق السابقة لإسلامهم (3) .
سلب جميع أملاك المسلمين و البوسنويين حتى الأوقاف ، و تحويلهم إلى أجراء و عبيد عند الإقطاعيين و الملاَّك الصرب ، و الكروات .
العمل على تنصيرهم بالقوة .
إغلاق جميع المدارس ، و المؤسسات التي تعلِّم باللغة العربية ، أو التركية ، أو تعلم الدين الإسلامي حتى لو كان ذلك باللغة البوسنويّة .
تدمير جميع الرموز التاريخيَّة التي تظهر الطابع الإسلامي للبوسنة بما في ذلك المكتبات و المساجد (4) .
(1) ... نويل مالكوم : البوسنة ، ص : 256 .
(2) ... انظر : الدكتور فهد بن حمود العصيمي : مأساة إخواننا في البوسنة و الهرسك ، ص : 14 – 15 .
(3) ... تردَّد هذا المطلب الصربي في بداية الحرب الأخيرة التي شهدتها البوسنة ، و تحديداً في سنة 1991م حيث قال الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش : ( الحقيقة أنَّ مسلمي البوسنة صربٌ أجبروا على الدخول في الإسلام ) ثم وُجِّه إليه سؤال حول ما سيفعله الصرب إذا قاوم المسلمون إلغاء قوميَّتهم الإسلاميَّة ، فأجاب : ( في تلك الحالة سنركلهم خارج البوسنة ) . انظر : نويل مالكوم : البوسنة ، ص : 275 – 276 .
(4) ... للاطلاع على بعض ما اقترفته يد الصرب تحقيقاً لهذا الهدف انظر : نويل مالكوم : البوسنة ، ص : 30 .