بأنها تعني نبيَّهم ))(1) .
و على الرغم من أن القاضيزادية انتهت تماماً ، و تلاشت من الوجود في البوسنة منذ بداية القرن الحادي عشر للهجرة / السابع عشر للميلاد فإنها قد تركت أثراً سلبيَّاً على انتشار الإسلام في البوسنة ، لأنَّها أساءت فهمه و شوَّهت تعاليمه ، بل ساعدت على بث الزندقة و إثراء الجهالة بين المسلمين الجدد .
و قد تمثَّل أثرها السلبي على انتشار الإسلام في :
أولاً : استقطاب النصارى المتعطِّشين إلى الحنيفية و قطع الطريق عليهم دون الإسلام بعرض مبادئ مختلطة يُمكن أن تُغرِّر بهم ، حيث توهمهم بأنَّهم قد بلغوا ما أرادوا دون التخلِّي عن كثيرٍ من عقائدهم الفاسدة .
ثانياً : إشغال الدعاة و العلماء بالتصدِّي لها و لأتباعها ، و كشف زيفها و ضلالها ، و إهدار جهودهم و طاقاتهم في هذا السبيل بدلاً من صرفها في بيان الحق للناس و الدعوة إليه (2) .
(1) Rycaut, P : The Present State of the Ottoman Empire ( London, 1668g ) :
2 / 129 – 130
(2) ... انظر : نياز شكريتش : انتشار الإسلام في البوسنة ، ص : 143 .