============================================================ وعن شيخ الإسلام جلال الدين الأسيوطي ، وغيرهم . وكان من بقايا السلف ) عليه أبتهة العلم ورونق الصلاح، وصان العلم فصانه، وقوى جانب الحق فقوى الله أركانه، ما تردد إلى بيت كبير ولا صفير، ولا خضع لحاكم ولا أمير.
أفق في دمشق نحو ستين سنة تقر با الى مولاه، وطلبا لقريه ورضاه.
كان المستفتي يقف على باب حجرته المعروفة بالحلبيتة في قرنة الجامع الأموي، بالقرب من المدرسة الكامليتة فتظهر له جارية أو عبد صغير لأخذ الفتوى منه. فيعرضها على الشيخ، فيكتب الجواب ويعطيها لصاحبها من غير آن يرى أحدهما الآخر. ولقد شاهدت ذلك في سنين عديدة ومدة مديدة.
ولقد كنا تختلف معاشر الطلبة في مسألة أو عبارة مشكلة. فكنتا نكتبها ونرسلها اليه على سبيل الاستفتاء، فيكتب عليها ما ينبغي أن يكتب.
وكان يقول : والدي كان ينفع الناس بالقضاء، وأنا أنفعم بالفتوى وصشف الكثير، وكتب الغزير) من ذلك "تفسيره المنظوم"، الذي تحار عنده الفهوم. يدخل في اكثر من مثة ألف بيت مر جز مع التزامه أته لا يدخل فيه الحشو أبدا وهذا عجيب ولقد خاض فيه علاء عصره، وفضلاء مصره. فنهم من آجازه، ومنهم من منع جوازه) ومنهم من أنكره) ومنهم من اعترف له وشكره،1) وعندي آنه لو تركه لكان أولى ، لأن مقام كلام الله من مقام الشعر أعلى . وليت شعري اذا قال قائل للشيخ رحمه الله تعالى: إذا جردت كلام الله جل وعلا عن نظمك، وأخرجته وميزته عنه فهل تراه بعد ذلك موزونا ؟ لا يسعه (1) من حتا الى قوله الأزل ياض في