تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وجعلى يقبل وجهي وجبيني وجلسنا معه، فحكى لابراهيم افتدي المذكور ما صدر بيننا في الخيم ، وما بششرته به من دخوله الى دمشق حاكا بها ، وذكر أنه لم يكن ذاك في خاطره ، لم يحل بوما في خاطره.

واستمر الكلام يدور إلى آن قرب وة لغروب فقمنا من عنده وهو بوم تاريخه مقيم بدمشق حاكما بها . وله مع الخلق ملاثمة وملاطفة لا سيئما الأعيان والامراء والعلماء وقد صدر منه أنه في ليلة الاثنين خامس شوال من السنة المذكورة قتل نحو خمسة عشر رجلا من السكبانية (1) الذين كانوا معه : وذلك أن الوزير لما انتصر على البغاة السكبانية، وهزم أكابرهم، ولم يزل يطردهم الى آن أخرجهم من فلك آل عثمان، وأدغلهم في ملك شاه للعجم عباص ابن خداي بنده اختفى بعضهم في نواحى حلب وبعضهم في نواحي الشام فأطلع بعضهم سنان باشا صاحب الترجمة فاعتقل منهم جماعة وقتلهم أبعد دخوله إلى دمشق، فيا اصبحوا إلاء وهم مقتولون، وفي كل تاحية منهم د مطررح واختلفت الأقاويل في سبب قتلهم . فمنهم من قال : إن قتلهم لكون الوزير الأعظم قد عهد إليه في ذلك ومنهم من قال : إن عند العسكر منهم طائفة فقال لهم : اقتلوهم . فقالوا : لا نقتلهم حتى تقتل من تحت يدك منهم.

وبيت سنان باشا الآن في مصر، وأولاده كذلك، وهو في دمشق (152 ا) حاكا به ولقد أخبرني من لفظه أن بيته بمصر على بوكة الفيل، وأنه لا نظير له : وقال لي : معيشتي بمصر في غاية الرغد، وأنه بها ناعم البال ، عديم البلبال.

(1) السكمانية

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٣١