تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ حسن باشا إلى دواعي الرحيل والبين، ورحل من حينه ، خوفا من إسراع حينه، لأن السردار قادر على قتل من أراد من الأمراء، وإن كان حسن باشا معدودا في امارته من أقران الوزراء. ولم يزل يحوب الفيافي، ويرد كل كتدر وصافي، حتى ورد قسطنطينية المحميية ، على غفلة من ساير البرية فاجت لقدومه الدولة واضطربت) وجزعت لرحيله إلى الباب نفس السردار وما اصطبرت، ويقال إن حسن باشا اشترى تفتيش السردار بأحمال من الذهب عده ، ورأى ذلك له أنفع عده فسار الخبر إلى السردار، فقبل الأحمال خوفا من التفتيش على سبيل الاضطرار، وبدل حسن باشا عن ولاية ارزن الروم بالشام ، وعاد اليها طائرا لشدة الشوق والغرام) فوصل اليها ثانيا، ولعنان الاقامة نحوها ثانيا ومن عجيب مابلغنا أن رجلا من الجاويشية الذين لهم قدم في خدمة السلطنة رأى والد حسن باشا وهو المرحوم محمد باشا في النوم قبل أن يصل حسن باشا إلى قسطنطينية (2128) عند فراره من السردار كما ذكرتا، فقال له : يافلان ، اذهب إلى جميع أركان الدولة وأوصهم بحسن ولدي ، وقل لهم إني أوصيهم به فقام الرجل المذكور متعجبا، ودار على أرباب الدولة وذكر لهم الواقعة فتعجتبوا من واقعة حاله وحال الواقعة، ولم يعلموا السبب في الرؤيا المذكورة، لآنهم لاعلم لهم بأن السردار قاقل حن باشا وقابله، وناضله وناصله، حتى إن خبر الرؤيا المذكورة نمي إلى حضرة السلطان مراد، ولم يعلم أحد من ذلك بالمراد، فما راعهم إلأ قول الناس : قدم حسن باشا . ولم يعلموا ما أراد بالقدوم وما شا (1) وعلم الناس كلهم أن والده الوزير كان (1) م، ب و ولم بلم بالقدوم ولا شا، اثتنا رواية

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٤٢