تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فيا أخي وشقيقي ، وصاحي ورفيقي ، أين أيامنا بمنازل الشر فين ، وأين أوقاتينا بمعاهد الواديين وأين هاتيك الليالي والأيتام، وكيف تصرمت عقودها وانحل منها النظام غابت فلم يبق لنا بعدها شي سوى آن نتمناها نحيث ذهبت وسارت، وغاضت مياهها وغارت، فلا أقل من المواصلة بالمكاتبة والمراسلة ، فإن فيها شفاء القلب السقيم ، وبها يتمحتص الهم المقيم : سقىالله عهدالترب عهد1 لسحابة ورد إلى الأوطان كل غريب وبعد فالمكتوب ورد إلينا بالمينا، ورد ما غرب من السرور علينا، فعرضته على من لدينا من الأمراء ، ومن حضر من الأماثل الكبراء . فما منهم إلا من قبله وقتبله ، وعلى العين والرأس حمله) ودعا لمنمقه بدوام السلامة، وبلوغ العز والكرامة، وتمنى أن لو شاهده بالبصر) وعرفه تالخر بعد الخبر، ونرجو من خالق المخلوقات، ومبدع الأرض والسموات، أن يقضي لنا جمع الشمل، وشمل الجمع وأن يمتستعنا بلذة النظر كما متتعنا بلذة السمع . إنه سبحانه ولي الإجابة) واليه الرجوع والإتابة، وحسبنا الله ونعم الوكيل وكانت وفاة الجمال المذكور بدار السلطنة قسطنطينية المحمية ، حماها الله تعالى عن طوارق البلية، في سنة خمس وتسعين وتسع مثة، ودفن هناك غريبا، ولم ينل ما طلبه من (123 ب) المناصب نصيبا، بل ذهب ذهاب أمس الدابر ، ومضى مضي الزمن الغابر وله ولد موجود بدمشق الشام، خال من الفضل إلا قليلا. ولعاه أن يدرك منه مطلبا جليلا. والله الموفق لاصواب، واليه المرجع والمآب (1) القهد أول مطر الوصمي (القاموس)

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٢٦