تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ هذا وقد وقفت على هذه الرسالة وقوف وامقء على مرابع عذراء، وأجلت طرف طرفي في مضمار بلاغتها إجالة ابن عباد (1) لحظه في مراتع الزهراء ، ونادمتنها والليل مرخ ستوره . كأني جميل زار ربع بتئنه فما زلت اغترف من حياضها واقتطف من رياضها، راويا عنها غيث الأدب الذى انسجم، ناقلا عنها لفصحاء العرب مأيزري بلامية العجم قاثلا لله دره مؤلفها : فلقد فتح من البلاغة بابا مقفلا، ومنح من صحاح الفاظه لأهل الأدب مجملا ومفصلا . وسلك طريقا بديعا بعجز عن سلو كه البديع ، واستباح بجيش أفكاره من معاهل البلاغة الحمى المنيع ودخل بابا من الأدب ما لأحد به طاقة. وامتطى صهوة جواد ماأدرك الفاضل لحاقه و 507 01 له الكيم العر التي لو تجست لكانت لوجه الدهرعينا وحاجبا فلله مااشتملت عليه من التلميح الذي ينقص عنده أبو تمام، وماتضتنته من التمليح الذي يعبس منه ابن بسام . بيند أنها ترجمت عن أوصاف صادقة على موصوف، وحدثت عن اعتراف من هو بالمنكر معروف .

فتعجبت من بعد المبنى عنه مع قرب المعنى. وأفكرت فى كمال يجتمع مع النقص، في منزل ومغنى. فقلت : أمتا الأوصاف فإتها عليه صادقه، وأما الألفاظ فانتها بفضيلته غير لاتقه . فعنمت، أن ذلك كما يحكى عن أبى زيد . الذي كان تعارجه لكيد وصيد . ومن أين هذه التراكيب امن انحل تركيبه، واختل مابين أهل الكمال توتيبه.

9 وأين التريا وأين الثرى وأين الحسام من المنجل ولعري لقد حدث عنه لسان الرسالة فأبان من الكثير قليلا، (1) يعني الممتمعد بن عباد الأندلسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٨١