تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أعواما عديدة، وما ملت إليه من مدة مديدة، إلى أن اتثفق اجتاعي في دمشق المحروسة، بصاحب الذات المأنوسة، الكامل في ذاته، المدوح في جميع صفاته) صاحب الكمالات الظاهرة، والفضائل الشهيرة الباهرة ) من جمع بين المحاسن المتباعدة، وحصل المناقب الجيلة المتزايدة، سيدنا ومولانا محمد أمين أفندي، السابقي الجعفري3، الطياري) صاحب الدفاتر السلطانية، بدمشق المحمية، حماها رب* البرية، من طوارق البلية . وكان ذلك الاجتماع في اوائل سنة ثمان * بعد الألف من هجرة خير الأنام، عليه من الله أفضل الصلاة والسلام فتذاكرت معه ما كنت قصدته من الجمع المذكور، وقلت له: هذا أثر يبقى على بمر الدهور فعثني على الشروع) فيما كنت قصدت من الجمع ، وقال لي : بادر إلى مطلوبك فإنه يصير بعون الله لذة للنظر والسمع وذكر لي أنه خطر في باله فيما مضى من الزمن، أن يطلب مني تأليف مثل هذا الجمع الحسن، فبادرت إلى امتثال أمره، ولازمت الدعاء له مع حمده وشكرء. لانثه الباعث لي على ابراز ما نويته الى الوجود) والسبب الداعي إلى تصفية هذا الحوض المورود.

ثم اعلم أن ولادتي كانت في شهر رمضان المبارك من سنة ثلاث، وستين وتسع مثة، وقد ابتديت في تدرين هذا الكتاب في شعبان المعظم من سنة تسع بعد الألف من هجرة خير الأنام عليه من الله افضل الصلاة وأتم السلام، وعلى آله وأصحابه الكرام، وعلى التابعين لهم بإحسان الى بوم القيام واعلم أني قصدت ترتيب هذا الديوان على حررف المعجم، ايضاحا للكشف على ما هو مبهم ومن كان مشهورا بلقبه اكثر من شهرته باسمه، داعيت في ذلك الشهرة قصدا لتسهيل علمه

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٥