تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 69 الشيخ أبو بكر الصهيوني هو المنفرد بعلم النجوم في زمانه، الحاثز قصب السبق في ذلك بين أقرانه.

أصل والده من صهيون . وكان من آحاد الناس. فنشأ ولده هذا ذكيا فاضلا عالما كاملا. قرأ على علماء عصره. ودرس في غالب العلوم على فضلاء مصره، لكن تميتز على الجميع في علوم الأفلاك، وكان له في ذلك غاية الادراك) ومن جملة مشايخه شهاب الدين أحمد الطيي الكبير المتقدم ذكره في ترجمته من جهة المشط الذي طلبه منه فأرجع اليه وكان غالبا مقيدا في أحواله بأحكام النجوم ولذلك نسبه بعض أهل عصره الى قلة التحفظ والتقيد بالشرائع. والله أعلم بحقيقة حاله وفي أواخر عمره سافر إلى باب السلطان بقسطنطينية بطلب من صاحب الرصد تقيء الدين بن معروف الذي رام أن يبني الرصد بقسطنطينية في زمن سلطنة المرحوم السلطان مراد بن سليم العثاني ثم عدل عنه لأمور يطول شرحها طلبه ليساعده على بعض ما يحتاج اليه الرصد (9* ب) من مسائل النجوم لشدة مهارته في ذلك ولما بطل عمل الرصد أخذ تدريس الناصرية البرثانية بصالحية دمشق . ورجع الى دمشق فما تصرف في التدريس المذكور، لأن صاحبه كان الشيخ أسد الدين التبريزي الآتي ذكرأه إن شاء الله تعالى وكان الشيخ من العطماء الذين يرجع اليهم الطلبة في تحقيق العلوم.

ونال في آخر عمره بعض ثروة من بعض الحكام الذين لهم اعتناء بالنظر

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٧٦