تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينما تدعو الفطرة ويشجعنا العقل على التعاون، ويأمرنا الدين بالوحدة والتآلف، فذلك ليس مشروطاً بأن نكون متفقين في كل أفكارنا ومواقفنا ومصالحنا فذلك أمر مستحيل أو متعذر.

وإنما المطلوب منا التآلف والتعاون حتى مع وجود حالات الاختلاف والتنافس، والذين يجعلون الاتفاق في كل شيء شرطاً للوحدة والتعاون إما أن يكونوا غافلين عن الحقائق الواقعية، وإما هم غير جادّين في التطلع لوحدة الأمة وتماسك قواها المؤمنة الخيّرة.

* (قلت: الصفار ليس له نظر إلا مادية مصلحية .. -ولا أظنه إلا أنه يتظاهر بذلك- أما أهل الحق والإيمان فإن نظرتهم للأمور نظرة شرعية دينية، فلا يفعلون إلا ما يرضي الرب تعالى، وأما ما يسخطه فإنهم يتجنبونه) .

..إن قضية الوحدة والتعاون بين المؤمنين تحتل موقعاً هاماً في ثقافة الإسلام وتعاليمه، والمؤمن ليس مخيراً بين السلوك الوحدوي والأخلاقية التعاونية وبين التفرقة والتخاصم.. بل إنه ملزم من قبل الله تعالى بوحدة الصف ولم الشمل، ومكلف بالابتعاد عن التفرقة والبغضاء..

فالوحدة والتعاون واجب شرعي وتكليف إلهي على كل مسلم مراعاته وتطبيقه.. والتفرقة والعداوة بين المؤمنين عمل محرم وجريمة نكراء يحرم اقترافها وممارستها..

* (قلت: هذا يصلح مع من كانت عقيدته على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه).

ا- يقول تعالى: (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ))[آل عمران:103]^.

فالآية تحمل أمراً صريحاً بالاجتماع، ونهياً واضحاً عن التفرقة.. لا للإرهاب الفكري.

* (قلت: هذا رأي للصفار مع خطئه وانحرافه).

التسامح واحترام الرأي:

..

البتار في فضح الشيعي الصفار · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البتار في فضح الشيعي الصفارص ٩٣