تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه المشاكل والصراعات ترجع في جذورها إلى حالة التخلف والجهل، وإلى تشجيع السلطات أقدامهم، وهذا أمر طبيعي مارسه كل طغاة التاريخ، فعندما يرون بعض الناس يتحركون في اتجاه مناقض لسياستهم، فمن أجل إيقاف أو إعاقة هذا التحرك لا أقل فإنهم يستخدمون وسيلة وقاعدة (فرق تسد) وقد حدثت بالفعل خلافات حتى في أوساط دينية للأسف الشديد إذ وصل الإمام بالبعض لأن يرتقي منابر الحسين (عليه السلام) ويستغل المآتم لمحاربة من يشكل امتداداً لخط الأكثر الحسين (عليه السلام) فيتحدث صراحة أو غمزاً في قناة عمل المجاهدين الرساليين دونما وازع من ضمير، ثم يأوي إلى فراشه وينام ملء جفنيه، بينما أهله الذين وشاهم وعابهم يعيشون مشردين خارج أوطانهم وبعضهم في غياهب السجون يعانون من آلام التعذيب..

...لقد وصل الإمام – لعلها الأمر - إلى استغلال المساجد والحسينيات، وإدخال السلطة في خلافات المتدينين مع بعضهم البعض وهذا ما تريده السلطة، حيث قام البعض بتقديم تقارير للسلطة حول العاملين الرساليين من أبناء مجتمعه بسبب تلك الخلافات التي تحصل بمختلف العناوين والأسماء.

ونحن لا نطالب بانحياز الوجهاء والعلماء إلى الطرف المحق، رغم أن نصرة الحق والانحياز له أمر ضروري ومطلوب، ولكن ليأخذوا على الأقل دور الإصلاح والتوسط للم الشمل، وتوحيد الصف، وإيقاف شماتة العدو بنا، وفرحته بفرقتنا.

...وفي مجتمعاتنا الآن تعيش مجموعة كبيرة من المؤمنين في زنزانات السجون الرهيبة، بتهمة ممارسة النشاط الديني، وبعضهم حكم عليه بالسجن المؤبد أو لسنوات طويلة، مما يعني حرمان أبنائهم من الرعاية الأبوية، والحنان العائلي، فهم كأبناء الشهداء أمانة في أعناقنا جميعاً.

..إلا أنه بسبب التخلف والجهل والخوف والجبن أصبح الجهاد عملاً تقوم به فئة محدودة وقليلة من مجتمعاتنا، بينما هناك مجتمعات كالمجتمع الإيراني أنعم الله عليهم، فأصبحوا يعرفون الجهاد ويرغبون فيه....

البتار في فضح الشيعي الصفار · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البتار في فضح الشيعي الصفارص ٧٥