يقول الصفار -وأنقل كلامه كما هو بلهجته الدارجة-: " إذًا أول سمة من سمات التاريخ الشيعي؛ هي سمة العطاء، هي سمة العمل، هي سمة النشاط. وكان الشيعة في كل العصور، في عصور الخلفاء، حتى في عصر الخليفة أبي بكر و عمر ، لم يكن الشيعة جامدين، وإنما كانوا يعملون؛ حتى استطاعوا أن يفجروا الثورة الكبرى في عهد عثمان ، وأن يأخذوا الخلافة والحكم إلى الإمام علي . فيه مشكلة: كثير من الناس لا يعرفون أن الثورة التي حدثت على الخليفة عثمان إنما كانت بتخطيط شيعي، وقد شارك فيها عمار بن ياسر ، بل كان هو المخطط لها عمار بن ياسر . إنما لأن معاوية جعل مقتل عثمان كقميص ضد الإمام علي وحارب الإمام علي بتهمة قتل عثمان ، الإمام علي بشكل طبيعي ما كان إلَهْ يد مباشرة في العمل في قتل عثمان ، كذلك الشيعة يتبرءون من هذه القضية حتى لا يأخذها السنة مستمسك عليهم، وإلا فالشيعة هم الذين قتلوا عثمان جزاهم الله خيراً"(1)!
ويقول الصفار في كلام واضح صريح مبيناً عقيدته تجاه بقية الخلفاء الراشدين –رضي الله عنهم-: "ولذلك إحنا الشيعة إذا تشوفوا: نكره أبو بكر و عمر و عثمان . كثير من الشباب يقولوا: وش بينا فيهم، صحابة الرسول، صاحبوا الرسول وماتوا. في الواقع إحنا نحقد عليهم، ونبغضهم، ونلعنهم؛ لأنهم كانوا يعني بداية انحطاط الأمة"(2)!
الإمام المهدي عليه السلام أمل الشعوب
حسن موسى الصفار
منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت – لبنان ص. ب 712. حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1399هـ - 1379م
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
((
(1) ... استمع إلى كلام الصفار من خلال موقع "البرهان" على شبكة الإنترنت www.albrhan.com ، قسم "مشاهد وصوتيات".
(2) ... المصدر السابق. وانحطاط الأمة لم يبدأ إلا منذ دخل فيه بقية المجوس وأحدثوا دين الرفض، وجعلوه خنجراً مسمومًا في ظهر الأمة، لو كنت تعقل.