تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* (قلت: كيف لو قال مثل هذا القول أهل السنة في إيران ...)

.. وضمن هذا السياق يقول ابن تيميه في منهاجه عند بيان التشبه بالشيعة: ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات، إذ صارت شعاراً لهم، فإنه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم، فلا يتميز السني من الرافضي، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة ذلك المستحب!.

هكذا يفعل التعصب بأهله: ترك ما ندب إليه الشرع، إصراراً على إيجاد الحواجز والفواصل بين المسلمين، والدعوة الصريحة إلى التنافر والتهاجر المنهي عنه شرعاً بين أبناء الأمة الواحدة. وأقول ولله الحمد والمنة ..هذه كتب شيخ الإسلام – رحمه الله – بين أيدينا هذا قوله: (بنفس الجزء والصفحة التي نقل منها الصفار إن كان هو حقيقة الناقل).

وأما الطريق الثاني في الجواب فنقول الذي عليه أئمة الإسلام أن ما كان مشروعاً لم يترك لمجرد فعل أهل البدع لا الرافضة ولا غيرهم، وأصول الأئمة كلهم يوافقون هذا ..إلى أن قال- رحمه الله-: وكذلك الجهر بالبسملة هو مذهب الرافضة وبعض الناس تكلم في الشافعي بسببها وسبب القنوت ونسبه إلى قول الرافضة والقدرية ؛ لأن المعروف في العراق أن الجهر كان من شعار الرافضة وأن القنوت في الفجر كان من شعار القدرية، حتى إن سفيان الثوري وغيره من الأئمة يذكرون في عقائدهم ترك الجهر بالبسملة؛ لأنه كان عندهم من شعار الرافضة كما يذكرون المسح على الخفين لا تركه عندهم من شعار الرافضة، ومع هذا فالشافعي لما رأى أن هذا هو السنة كان ذلك مذهبه وإن وافق قول الرافضة .

فأين كلام الصفار من حقيقة ما قاله شيخ الإسلام ...؟

البتار في فضح الشيعي الصفار · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البتار في فضح الشيعي الصفارص ١٠٢