شكل (9) البرق الذي يحدث بين الغيمة وطبقة الجو «الأيونوسفير» ، وهذه الومضة تستمر عادة حتى عشرة أجزاء من الألف من الثانية(1).
وهنالك أنواع أخرى كثيرة نذكر منها ما يحدث داخل الغيمة ذاتها ، وإذا علمنا بأن أية غيمة تحمل شحنة موجبة في أحد طرفيها ، فلا بد أن تحمل شحنة سالبة في طرفها المقابل ، وهكذا وفي ظروف العواصف الرعدية يحدث التلامس ويتحقق البرق الذي يضيء الأرض ولكنه لا يصل إليها .
كذلك هنالك برق يحدث في أشهر الصيف وآخر في الشتاء ، وهنالك برق على شكل كرة ، وبرق صفائحي وغير ذلك كثير. كما أن العلماء رصدوا برقاً على بعض الكواكب مثل المشتري أشد بمئة مرة من تلك الضربات على الأرض(2).
واليوم ومنذ عدة سنوات يعمل العلماء على دراسة ومراقبة البرق من الفضاء باستخدام تقنيات متطورة جداً(3)، وقد توصلوا لحقائق كثيرة عن هذه الظاهرة ، ولذلك يمكن القول إن الحديث عن آلية البرق في هذا البحث هو حديث عن حقائق قطعية الثبوت . لأنه لا يجوز لنا أن نبني تفسيراً علمياً لآية كريمة أو حديث نبوي شريف إلا على الحقائق اليقينية .
الغيوم الرعدية
إن البرق لا يحدث في أية غيوم ، بل هنالك غيوم محددة يسمِّيها العلماء بالغيوم الرعدية ، وهي البيئة المناسبة لحدوث البرق ، وقد تكون هنالك غيمة واحدة أو عدة غيوم وهو الأغلب .
(1) Leslie Mullen, Spirits of Another Sort, www.nasa.gov, June 10, 1999.
(2) Lightning, www.wikipedia.org
(3) Hugh Christian, Steven Goodman, Observing Lightning from Space, www.nasa.gov, 1998.