تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الأشعريين من أهل اليمن بأنهم كانوا يتعاونون ويسابقون في الخير ويطبقون مبدأ التكافل بين المسلمين تطبيقا عمليا , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أرْمَلُوا فِي الْغَزْو، أَوْ قل طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمعُوا مَاكَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بالسَّويَّةِ، فَهُمْ منِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ. أخرجه البخاري 3/ 181 ومسلم 7/ 171.

وهذا التكافل الاجتماعي بين المسلمين هو ما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم , فعن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن معِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر؛ إذ جاء رجل على ناقة له، فجعل يَصْرِفُها يميناً وشمالاً، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:\" من كان عنده فَضْل ظَهْرٍ؛ فليَعدْ به على مَنْ لا ظهر له. ومن كان عنده فَضْلُ زادٍ؛ فَلْيَعدْ به على مَنْ لا زادَ له \"، حتى ظننا أنه لا حَقَّ لأحد منَّا في الفَضْلِ. صحيح سنن أبي داود 5/ 360.

فالمؤمن الحق هو من يبادر إلى الخير وهو قثادر عليه , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقال: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ، أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلاَ تَمَهَّلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ. أخرجه أحمد 2/ 231 (7159) و\"البُخاري\" 1419 و\"مسلم\" 2346.

البركات في المسارعة إلى الخيرات · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البركات في المسارعة إلى الخيراتص ٣