تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في المسارعة والمبادرة إلى الخير ,وعدم تسويف المسابقة إليه , فعَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النًّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِالْمَدِينَةِ، الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ. أخرجه أحمد 4/ 7 (16251) و\"البُخَارِي\"1/ 215 (851).

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِى كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. أخرجه أحمد 1/ 230 (2042) و\"البُخَارِي\" 1/ 4 (6) و4/ 229 (3554) و\"مسلم\" 7/ 73 (6075).

قال الشاعر:

تراه إذا ما جئته متهللاً * * * كأنك تعطيه الذي أنت نائلُهْ

هو البحرُ من أيِّ النَّواحي أتيتهُ * * * فَلُجَّتهُ المعروفُ والجودُ ساحلُهْ

تعوَّدَ بسطَ الكفِّ حتَّى لوَ انَّهُ * * * دعاها لقبضٍ لم تُجِبْهُ أناملُهْ

ولو لم يكن في كفِّهِ غيرُ نفسهِ * * * لجادَ بها فليتَّقِ الله سائلُهْ

البركات في المسارعة إلى الخيرات · الصفحة ١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البركات في المسارعة إلى الخيراتص ١