(3) وقال الحريرى:
ارتفاع الأخطار، باقتحام الأخطار (1).
(4) وقال بعض البلغاء:
الإنسان بآدابه، لا بزيّه وثيابه.
(5) وقال أعرابى لرجل سأل لئيما:
نزلت بواد غير ممطور، وفناء غير معمور، ورجل غير ميسور، فأقم بندم، أو ارتحل بعدم.
(6) وقال أعرابى:
باكرنا وسمىّ (2)، ثم خلفه ولىّ (3)، فالأرض كأنها (4)، وشى منشور، عليه لؤلؤ منثور، ثم أتتنا غيوم جراد، بمناجل (5) حصاد، فجردت (6) البلاد، وأهلكت العباد، فسبحان من يهلك القوىّ الأكول بالضعيف المأكول.
(2)
(1) اقرأ الرسالة الآتية، وبيّن جمال السجع فيها، ثم حلّها وابنها بناء آخر لا سجع فيه. كتب ابن الرومى إلى مريض:
أذن الله فى شفائك، وتلقّى داءك بدوائك، ومسح بيد العافية عليك، ووجّه وفد السلامة إليك، وجعل علّتك ماحية لذنوبك، مضاعفة لمثوبتك.
(1) خطر الرجل: قدره ومنزلته، والخطر أيضا: الإشراف على الهلاك، يقول: ارتفاع قدر الإنسان إنما يكون باقتحام المخاوف والمهالك.
(2) الوسمى: مطر الربيع الأول لأنه يسم الأرض بالنبات.
(3) الولى: المطر الثانى.
(4) الوشى: نوع من الثياب ذو ألوان.
(5) المناجل: جمع منجل وهو ما يحصد به.
(6) جردت البلاد: جعلتها قاحلة جرداء.