تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) وقال أبو الفتح البستىّ (1):

إذا حمد الكريم صباح يوم ... وأنّى ذاك لم يحمد مساءه (2)

(3) وقال أبو خراش الهذلّى (3) يذكر أخاه عروة:

تقول أراه بعد عروة لاهيا ... وذلك رزء لو علمت جليل ...

فلا تحسبى أنّى تناسيت عهده ... ولكنّ صبرى يا أميم جميل (4) ...

(4) واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتى كلّ ما قدرا (5)

(3)

بيّن مواطن التذييل ونوعه فى كل مثال من الأمثلة الآتية:

(1) قال أبو تمام يعزى الخليفة فى ابنه:

تعزّ أمير المؤمنين فإنّه ... لما قد ترى يغذى الصبىّ ويولد (6) ...

هل ابنك إلّا من سلالة آدم ... لكلّ على حوض المنيّة مورد

(2) وقال إبراهيم بن المهدى فى رثاء ابنه:

تبدّل دارا غير دارى وجيرة ... سواى وأحداث الزّمان تنوب ...

(3) فإن أك مقتولا فكن أنت قاتلى ... فبعض منايا القوم أكرم من بعض

(4) قال تعالى: «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ».

(1) شاعر عصره وكاتبه، نسب إلى بوست (قرب سجستان) وقد ولى كتابة ديوانها، ثم انتقل إلى بخارى فمات فيها سنة 400 ه‍، وله ديوان شعر.

(2) يقول: إن الدهر قلب لا يدوم على حال، فإذا سر إنسانا فى صباح يومه أساء إليه فى مسائه، ومن سره زمن ساءته أزمان.

(3) هو خويلد بن مرة أحد بنى هذيل، وهو من فرسان العرب وفتاكهم، شاعر مخضرم، أسلم وهو شيخ كبير يوم حنين، وكان عداء، وخراش ابنه، وعروة أخوه.

(4) الصبر الجميل: هو الذى لا شكوى فيه.

(5) أن فى البيت مخففة من الثقيلة، وضمير الشأن محذوف، يقول: إن المقدور آت لا محالة وإن تأخر، وفى هذا تسلية وتسهيل للأمر.

(6) تعز: تصبر، يقول: تصبر يا أمير المؤمنين، فإن الموت سبيل كل حى، والصبى لا يولد ولا يغذى إلا استعدادا للموت.

البلاغة الواضحة. · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغة الواضحة.ص ٢٥٠