(6) وقال الحطيئة:
تزور فتى يعطى على الحمد ماله ... ومن يعط أثمان المحامد يحّمد
(7) وقال ابن نباتة السّعدىّ:
لم يبق جودك لى شيئا أؤمّله ... تركتنى أصحب الدّنيا بلا أمل
* * *
(8) وقال ابن المعتز يصف فرسا:
صببنا عليها ـ ظالمين ـ سياطنا ... فطارت بها أيد سراع وأرجل
البحث:
عرفت فيما سبق معنى الإيجاز؛ ونريد هنا أن نشرح لك نوعا آخر من الأساليب يقابله ويضادّه فتزيد فيه الألفاظ على المعانى لغرض بلاغىّ.
تأمل المثال الأول تجد لفظ «الروح» فيه زائدا، لأن معناه داخل فى عموم اللفظ المذكور قبله وهو الملائكة، وانظر فى المثال الثانى تجد أن لفظ «لى ولوالدىّ» زائد أيضا، لدخول معناه فى عموم المؤمنين والمؤمنات، وكذلك يشتمل كل مثال من الأمثلة الباقية على زيادة لفظية ستعرفها فيما يأتى، وسترى أيضا أنّ هذه الزيادة لم تجئ عبثا، وإنما جاءت للطيفة من اللطائف البلاغيّة التى تزيد قيمة الكلام وترفع من معانيه، وأداء الكلام على هذا الوجه يسمّى إطنابا.
ارجع إلى الأمثلة وابحث فيها واحدا واحدا تجد طرق الإطناب فيها