تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(54) الهمزة وأى لنداء القريب، وغيرهما لنداء البعيد.

(55) قد ينزّل البعيد منزلة القريب فينادى بالهمزة وأى، إشارة إلى قربه من القلب وحضوره فى الذّهن. وقد ينزّل القريب منزلة البعيد فينادى بغير الهمزة وأى، إشارة إلى علوّ مرتبته، أو انحطاط منزلته، أو غفلته وشرو ذهنه.

(56) يخرج النّداء عن معناه الأصلىّ إلى معان أخرى تستفاد من القرائن، كالزّجر والتّحسّر والإغراء.

نموذج

لبيان أدوات النداء فى الأمثلة الآتية، وما جرى منها على أصل وضعه فى نداء القريب أو البعيد، وما خرج عن ذلك مع بيان السبب:

(1) أبنىّ إنّ أباك كارب يومه ... فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل (1) ...

(2) يا من يرجّى للشّدائد كلّها ... يا من إليه المشتكى والمفزع

(3) قال أبو العتاهية:

أيا من عاش فى الدّنيا طويلا ... وأفنى العمر فى قيل وقال ...

وأتعب نفسه فيما سيفنى ... وجمّع من حرام أو حلال ...

هب الدنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزّوال؟

(4) وقال سوار بن المضرّب (2):

يأيها القلب هل تنهاك موعظة ... أو يحدثن لك طول الدّهر نسيانا

(1) كارب يومه: أى مقارب يومه الذى يموت فيه.

(2) شاعر إسلامى كان مع قطرى بن الفجاءة، وهو من بنى سعد تميم.

البلاغة الواضحة. · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغة الواضحة.ص ٢٠٨