(4) وقال البحترى يصف قتله ذئبا:
فأتبعتها أخرى فأضللت نصلها ... بحيث يكون اللّب والرّعب والحقد (1)
(5) وقال آخر فى رثاء من مات بعلّة فى صدره:
ودبّت فى موطن الحلم علّة ... لها كالصّلال الرّقش شرّ دبيب (2)
(6) ووصف أعرابى امرأة فقال: ترخى ذيلها على عرقوبى نعامة.
(5)
بيّن نوع الكنايات الآتية، وبيّن منها ما يصح فيه إرادة المعنى المفهوم من صريح اللفظ وما لا يصحّ:
(1) وصف أعرابى رجلا بسوء العشرة فقال:
كان إذا رآنى قرّب من حاجب حاجبا.
(2) وقال أبو نواس فى المديح:
فما جازه جود ولا حل دونه ... ولكن يسير الجود حيث يسير
(3) وتكنى العرب عمن يجاهر غيره بالعداوة بقولهم:
لبس له جلد النّمر، وجلد الأرقم (3)، وقلب له ظهر المجنّ (4).
(4) فلان عريض الوساد (5)، أغمّ القفا (6).
(1) ضمير أتبعتها يعود على الطعنة، وأضللت: أخفيت، والنصل: حديدة السيف، واللب: العقل، والرعب: الفزع والخوف.
(2) الصلال جمع صل بالكسر: ضرب من الحيات صغير أسود لا نجاة من لدغته، والرقش جمع رقشاء وهى التى فيها نقط سوداء فى بياض والحية الرقشاء من أشد الحيات إيذاء.
(3) الأرقم: الحية فيها سواد وبياض.
(4) المجن: الترس؛ قلب له ظهر المجن مثل يضرب لمن كان لصاحبه على مودة ورعاية ثم حال عن العهد.
(5) عريض الوساد: أى طويل العنق إلى درجة الإفراط، وهذا مما يستدل به على البلاهة وقلة العقل.
(6) الغمم: غزارة الشعر حتى تضيق منه الجبهة أو القفا، وكان يزعم العرب أن ذلك دليل على الغباوة.