تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (النساء: ٢)، وقوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (النساء: ٦) فالأفعال المنهي عنها في الآيات الكريمة قد قُيدت بقيود من شأنها أن تبعث على التنفير، وأن تبرز فظاعة تلك الأفعال وشناعتها. وليس المراد النهي عن الأفعال المذكورة في الحال التي قُيدت بها فقط دون ما عداها، وإنما المراد النهي المطلق، وقد جيء بالقيد للتبشيع والتنفير كما قلتُ.

انظر مثلًا إلى آية النهي عن الربا: تجد هذا النهي قد قيد بكونه أضعافًا مضاعفة، والمراد النهي عن أكل الربا مضاعفًا وغيرَ مضاعفٍ؛ ولكنه جيء بهذا القيد تبشيعًا للصورة وتنفيرًا للنفوس، وهكذا في سائر ما ذكرنا من الآيات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

البلاغة ٢ - المعاني - جامعة المدينة · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلاغة ٢ - المعاني - جامعة المدينةص ٣٧٠