تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول(1) عن عذاب القبر في حق المسلمين في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله» ثم دعا بجريدة رطبة فشقها نصفين ثم غرز في كل قبر واحدة فقالوا يا رسول الله لِمَ فعلت هذا؟ قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا».

ويقول عن عذاب القبر في حق المشركين قبل البعثة وفي هذا دليل أيضًا بالإضافة إلى ما سقناه قبل ذلك من أدلة على أنهم غير معذورين بالجهل على الشرك كما يزعم من لا علم له.

يقول(2): وفي ”صحيح مسلم“ عن زيد بن ثابت قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط لبني النجار على بغلة ونحن معه إذ جالت به فكادت تلقيه فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال: «من يعرف هذه القبور» فقال رجل: أنا. قال: فمتي هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك. فقال: «إن هذه الأمة تبتلي في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «تعوذوا بالله من عذابِ القبر» قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: «تعوذوا بالله من عذاب النار» قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. قال: «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: «تعوذوا بالله من فتنة الدجال» قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.

ويقول عن الكفار والمنافقين بعد البعثة يقول ـ بعد كلام ـ ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم إذا مغلت إلى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالإسماعيلية والنصيرية وسائر القرامطة من بني عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام وغيرهما، فقد قيل إن الخيل إذا سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة ما يذهب بالمُغل». أهـ.

(1) مجموع الفتاوى، ج4، ص 285.

(2) المصدر السابق، ج4، ص 285.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٦٧