تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكبر ( ﴿ - ﴾ - ( - ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه -( - - - (- رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه -( - ( - ((( - ( } (1) وإذا غابت عنهم دعوة الرسل بتأسيس آبائهم الشرك ومتابعتهم لهم عليه قرنًا بعد قرن وجيلاً بعد جيل إذا لم يأتهم هم رسول فلم تقم عليهم حجة الله بما ينفك عنهم فلابد أن تقوم عليهم حجة الله فيما لا ينفك عنهم من مخالفة فطرة التوحيد وهذا مما يؤكد إسقاط العقوبة فيما يتوقف على الخبر وعدم إسقاط العقوبة فيما لا يتوقف على الخبر ولا يحتاج إلى توقيف وهو الجهل بالله - سبحانه وتعالى - أو الشك فيه أو إنكار الصانع أو ترك ما يتناسب مع الإقرار بوحدانيته وربوبيته من التقديس والتعظيم أو نقض هذا الإقرار بوحدانية ربوبيته بالاستخفاف بحقه وذلك بصرف حقه في العبادة إلى غيره وافتراء الكذب عليه لأن الله تعالى لا يطلب حقه في العبادة إلا عن طريق الرسل لأنه سبحانه لا يعبد إلا بما شرع، لا يعبد بالبدع ولا يعبد إلا بما شرع على ألسنة رسله في كل وقت بما أمر به في ذلك الوقت فهذا هو أصل الدين فجماع الدين أصلان: أن يعبد الله وحده وأن يعبد بما شرع على ألسنة رسله في أي وقت بما أمر به في ذلك الوقت. ولكن إذا لم يطلب الله حقه في العبادة بعدم إرسال رسول في وقت ما في مكان ما أو لم يكن ذلك متوجهًا على قوم ما بعدم بلوغهم دعوة الرسل بأي وجه فإنه لا ينبغي أن يصرف حق الله في العبادة إلى غيره فإذا حدث ذلك فذلك استخفاف بحقه في العبادة ينقض الإقرار بربوبيته وكذلك لا ينبغي للإنسان أن يفتري على الله الكذب وينسب إليه ما لا يليق فإن هذا أيضًا استخفاف بحقه ينتقض به الإقرار بربوبيته والحساب على هذا لا يتوقف على الخبر ولا يحتاج إلى توقيف لأنه مركوز في فطرة الإنسان الإقرار بوحدانية الربِّ وما يتناسب مع هذا الإقرار من التوقير والتعظيم والتقديس والإجلال وهذا هو معنى قوله { (- صلى الله عليه وسلم --

(1) الأعراف، آية: 172.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٣٧