تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث بني المنتفق الذي احتج به الإمام ابن القيم وإن كان في سنده مجاهيل فهو يصلح في الشواهد والاعتبارات والعمدة حديث مسلم وابن ماجة وغير ذلك من الصحيح في هذا الحديث يقول الراوي: «فقلت: يا رسول الله هل لأحد مما مضي من خير في جاهليتهم؟ فقال رجل من قريش: والله إنَّ أباك المنتفق لفي النار. قال: فكأنه وقع حرٌ بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخري أجمل فقلت: يا رسول الله وأهلك؟ قال: وأهلي لعمر الله حيثما أتيت على قبر عامري أو قرشي أو دوسي قل أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوؤك تجرُّ على وجهك وبطنك في النار قال: فقلت يا رسول الله وما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيًا فمن عصي نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين».

الحديث السابع:

روي الإمام مسلم في صحيحه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص عن غياث عن داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال «لا ينفعه إنه لم يقل يومًا ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين».

الحديث الثامن:

وفي المسند عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب» وأمر عمرو بن لحي وكونه غيَّر دين إبراهيم وأتي بعبادة الأصنام والتقرب بها وشرَّع للناس الشرائع الجاهلية في الأنعام وغيرها أظهر من أن يستدل عليه(1).

الآيات:

(1) راجع: تفسير ابن كثير في سورة المائدة ﴿ ما جعل الله من بحيرة ولا ... ﴾ الآية.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٩٧