- عز وجل -: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ حُدثتُ عن الحسين بن الفرج قال سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك في قوله - عز وجل -: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ (1) الآية. يقول: إذا ماتوا مشركين يقول الله: ﴿ إنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ﴾ (2) الآية.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾ قال بعضهم: فلما تبين له بموته مشركًا بالله تبرأ منه وترك الاستغفار له ذكر من قال ذلك. حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتي مات، فلما تبين له أنه عدوٌ لله تبرأ منه.
حدثنا ابن وكيع قال: حدثني أبي عن سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتي مات فلما مات تبين له أنه عدوٌ لله. حدثني الحرث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا سفيان عن حبيب عن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتي مات فلما مات لم يستغفر له. حدثني المثني قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية عن علىّ عن ابن عباس: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾ (3) يعني استغفر له ما كان حيًا فلما مات أمسك عن الاستغفار له.
(1) التوبة، آية: 113.
(2) المائدة، آية: 72.
(3) التوبة، آية: 113.