تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تأول قوم قول الله - عز وجل -: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى ﴾ الآية. أن النهي من الله عن الاستغفار للمشركين بعد مماتهم لقوله: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ وقالوا ذلك لا يتبيَّنَه أحد إلا بأن يموت على كفره وأما وهو حي فلا سبيل إلى علم ذلك فللمؤمنين أن يستغفروا لهم ذكر من قال ذلك.

حدثنا سليمان بن عمر الرقي حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن الشيباني عن سعيد بن جبير قال: مات رجلٌ يهودي وله ابن مسلم فلم يخرج معه فذُكر ذلك لابن عباس فقال: «كان ينبغي أن يمشي معه ويدفنه ويدعو له بالصلاح مادام حيًا فإذا مات وكله إلى شأنه ثم قال: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾ لم يدع».

البلاغ المبين · الصفحة ٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٥٥