يقول شيخ الإسلام ابن تيمية(1): «والله أرسل رسوله بالإسلام والإيمان بعبادة الله(2) وحده، وتصديق الرسول فيما أخبر(3). فالأعمال عبادة الله، والعلوم تصديق الرسول وكان النبيّ يقرأ فى ركعتي الفجر تارة بسورتي الإخلاص، وتارة ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ﴾ الآية، فإنها تتضمن: الإيمان والإسلام، وبالآية ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ ﴾ الآية».
ويقول(4): «والإرادة إرادة ما أمروا به، وذلك عبادة الله وحده لا شريك له فهذه هى السعادة وذلك إنما يكون بتصديق رسله وطاعتهم فلهذا كانت السعادة متضمنة لهذين الأصلين: الإسلام والإيمان، عبادة الله وحده وتصديق رسوله، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قال تعالى: ﴿ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴾ (5). قال أبو العالية هما خصلتان يسأل عنهما كل واحد: من كنت تعبد؟ وبماذا أجبت المرسلين؟».
(1) رسالة النبوات، ص86.
(2) وهى الإسلام.
(3) وهو الإيمان.
(4) رسالة النبوات، 91-94.
(5) الأعراف، آية: 6.