تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية(1): «وكل واحد من المستكبرين والمشركين ليسوا مسلمين... بل الإسلام هو الاستسلام لله وحده، ولفظ الإسلام يتضمن الاستسلام لله ويتضمن إخلاصه لله، وقد ذكر ذلك غير واحد من أهل العربية كأبي بكر بن الأنباري وغيره، ومن المفسرين من يجعلهما قولين كما يذكر طائفة منهم البغوي: إن المسلم هو المستسلم لله، وقيل هو المخلص، والتحقيق أن المسلم يجمع بين هذا وهذا فمن لم يستسلم لله لم يكن مسلمًا، ومن استسلم لغيره كما يستسلم له لم يكن مسلمًا، ومن استسلم له وحده فهو المسلم، كما فى القرآن ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ﴾ (2) والاستسلام له يتضمن الاستسلام لقضائه وأمره ونهيه ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ (3)». أهـ.

(1) رسالة النبوات، ص73-74.

(2) النساء، آية: 125.

(3) يوسف، آية: 90.

البلاغ المبين · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥٦