تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«”فصل“: إذا ثبت أن المبتدع آثم فليس الإثم الواقع عليه على رتبة واحدة ، بل هو على مراتب مختلفة، من جهة كون صاحبها مستترًا بها أو معلنًا، ومن جهة كون البدعة حقيقية أو إضافية، ومن جهة كونها بينة أو مشكلة، ومن جهة كونها كفرًا أو غير كفر، ومن جهة الإصرار عليها أو عدمه، إلى غير ذلك من الوجوه التي يقطع معها بالتفاوت في عظم الإثم وعدمه أو يغلب على الظنّ». أهـ.

أقول: اترك بعض ما ذكره الإمام في شرح هذه الفروق لوضوحه . إلى أن يقول(1): وأما الاختلاف من جهة كونه خارجًا على أهل السنة أو غير خارج، فلأن غير الخارج لم يزد على الدعوة مفسدة أخري يترتب عليها إثمٌ، والخارج زاد الخروج على الأئمة ـ وهو موجب للقتل ـ والسعي في الأرض بالفساد، وإثارة الفتن والحروب، إلى حصول العداوة والبغضاء بين أولئك الفرق، فله من الإثم العظيم أوفر حظ.

(1) المصدر السابق،ج1، ص 170.

البلاغ المبين · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥٤٧