تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول البيضاوي(1): فى تفسير قوله تعالى ﴿ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ (2) يقول: « ﴿ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ ﴾ .لا يختلف فيها الرسل والكتب وتفسيرها ما بعدها ﴿ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ ﴾ . ولا نقول عزيرٌ بن الله ولا المسيح بن الله ولا نطيع الأحبار أو الرهبان فيما أحدثوا من التحريم والتحليل لأن كلاً منهم بشر مثلنا روى أنه لما نزلت ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ (3). قال عدي بن حاتم: ما كنا نعبدهم يا رسول الله قال: أليس كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم قال: نعم قال: (هو ذاك) فإن تولوا عن التوحيد ﴿ فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ ، أي لزمتكم الحجة أو اعترفوا بأننا مسلمون دونكم أو اعترفوا بأنكم كفرتم بما نطقت به الكتب وتطابقت عليه الرسل». أهـ.

هذا هو الإسلام، وهذه هى حقيقة الإسلام، تحقيق الكلمة بالتوحيد مَنْ يأت الله بغير هذا لأي سبب كان ولأي عذر كان فلن يُقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين، ومن يرد أن يتقرب إلى الله بغير هذا فلن يُقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين.

(1) تفسير البيضاوى.

(2) آل عمران، آية: 64.

(3) التوبة، آية: 31.

البلاغ المبين · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٤٨