تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن اختلاف الشرك عن المعاصي أيضًا ما ذكره البخاري(1) وغيره من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ”باب ظلم دون ظلم“ يقول البخاري: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني بشر قال: حدثنا محمد بن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ﴾ (2) قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيُّنا لم يظلم فأنزل الله ﴿ إنَّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ ﴾ . يقول القسطلاني في التفسير بعد ذكر السند عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - (لما نزلت) زاد الأصيلي قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍٍٍ أُولَئكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ وقوله بظلم أي بظلم عظيم أي لم يخلطوه بشرك إذ لا أعظم من الشرك، وقد ورد التصريح بذلك عند المؤلف من طريق حفص بن غياث عن الأعمش ولفظه قلنا: يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه؟! قال: ليس كما تقولون، بل لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشرك، ألم تسمعوا إلى قول لقمان، الآية.

(1) إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري، ص 156.

(2) الأنعام، آية: 82.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٣