تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن تيمية الشيعة في الحديث «لا يزال أمر الإسلام عزيزًا، ما وليه اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» قال لهم: ربما يكون فيمن ذكرتم من هو خير من بعض الخلفاء المعنيين بالحديث الذين ولوا أمور المسلمين ولكنهم غير ممكنين، والخليفة لا يكون خليفة إلا بشوكة وسلطان يجتمع عليه الناس رغبة ورهبة.

وبعد هذا التوضيح الذي لا بد منه نعود لحديث حذيفة الذي أشرنا إليه في بداية حديثنا. لم يقل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة: إذا لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام فابحث عن أمير وألِّف أنت جماعة فمن لم يدخل في بيعتك هذه يكون كافرًا ومن بويع له بعدك يكون كافرًا، لأن المقصود بالجماعة هو التمكين والتمكين لا يتحقق باثنين ولاثلاثة، ولذلك ترجم العلماء الحديث هكذا: «باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة» أما إذا كان الأمر سهلاً هكذا والمسألة مسألة شكلية وتسديد خانة كما يقولون، لم يصح لهذا العنوان معنى لأنه ولا بد ستكون جماعة بل جماعات كثيرة جدًا كما ترى الآن، فهل تحققت شرعية الخلافة والسلطة الشرعية بهذه الجماعات الكثيرة غير الممكنة؟

وفي بعض روايات الحديث: «إذا وجدت خليفة فاتبعه وإن لم تجد خليفة فالهرب الهرب» فهل الخليفة هو أي شخص يمسك به في الشارع يقول له تعالى أعطيك بيعة خلافة حتى أكون أنا وأنت مُسْلِمَيْنِ بشرط الجماعة دون مقاصد الخلافة من التمكين؟! أم الخلافة تمكين يحفظ البيضة ويقيم الشرع ويعلي كلمة الله ويظهر الدين على الدين كله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله؟!

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٤٦