تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة الإسلام هى توحيد الألوهية المتضمن لتوحيد الربوبية، وهذا هو الذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نحن معاشر الأنبياء أخوة لعلات ديننا واحد»(1)، وهو الدين الذي لا يقبل الله غيره من الأولين، والآخرين ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ (2). وهو الكلمة السواء التي دعا الله إليها أهل الكتاب ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَ نَعْبُدَ إِلاَ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ (3).

وحكم الإسلام يثبت بالنص والدلالة والتبعية، تبعية الدار أو الوالدين أو أفضلهما دينًا(4).

أمران متغايران لكنهما مرتبطان، عدم إدراك الفرق بينهما أو تجاهله ـ تلبيسًا وتخليطًا وقلبًا للحقائق وكتمانًا للحق ـ يُدخل على الناس ممن يدعوهم أو يتصدى لتعليمهم ضلالاً يغرقهم في ظلمات الشرك.

وإذا كان الأمر كذلك فنتكلم أولاً عن حقيقة الإسلام ثم نتكلم بعد ذلك عن حكمه. وفي ”صحيح البخاري“، ”باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل“(5).

(1) مجموع الفتاوى، ج3، ص90.

(2) آل عمران، آية: 85.

(3) آل عمران، آية: 64.

(4) الشوكانى.

(5) صحيح البخاري، ج1، ص99، طبعة دار الريان للتراث.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧