فإنه يعتقد وجوب ذلك الفعل عليه ويحب أن يفعله، لكن الشهوة والنفرة منعته من الموافقة فقد أتي من الإيمان بالتصديق والخضوع والانقياد وذلك قول وعمل لكنه لم يكمل العمل. وأما إهانة الرجل من يعتقد وجوب كرامته كالوالدين ونحوهما فلأنه لم يهن من كان الانقياد له والإكرام شرطًا في إيمانه، وإنما أهان من إكرامه شرط في بره وطاعته وتقواه، وجانب الله والرسول إنما كفر فيه لأنه لا يكون مؤمنًا حتي يصدق تصديقًا يقتضي الخضوع والانقياد فحيث لم يقتضيه لم يكن ذلك التصديق إيمانًا بل كان وجوده شرٌّ من عدمه.
البلاغ المبين · الصفحة ١٦٠