رابعًا: العباس بن عبد المطلب عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقبل الرسول ادعاءه للإسلام يوم بدر مع مظاهرته للمشركين وإن كان مكرهًا على ذلك، ولم يخرجه من الأسر إلا الفداء، والإسلام السابق يمنع الأسر وذلك بالرغم من أننا نقطع أن هذا الولاء للكافرين كان ظاهرًا فقط، وكان باطن العباس على خلاف ذلك لقوله تعالى: { تمت ( ﴿ ( المحتويات فهرس - ((- رضي الله عنه - - ( - - - - (( ( المحتويات ( - ( - قرآن كريم ( - ( - - ﴾ - ( - - رضي الله عنهم - - ( المحتويات ( - ( - ( - ( - - } - ( - - رضي الله عنهم - - - - - - ( } تم بحمد الله - - ( } ( - ( المحتويات ( تمهيد - ( تم بحمد الله ( - ((((- رضي الله عنه - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( المحتويات ( - - - } يقول ابن كثير في التفسير(1): «وفي صحيح البخاري من حديث موسي بن عقبة قال بن شهاب حدثنا أنس بن مالك أن رجالاً من الأنصار قالوا يا رسول الله إئذن لنا فلنترك لابن أختنا العباس فداءه. قال: «لا واللهِ لا تذرونَ منه درهمًا»، وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة عن الزهري عن جماعة سمَّاهم قالوا: بعثت قريش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء أسراهم ففدي كل قوم أسيرهم بما رضوا، وقال العباس: يا رسول الله قد كنت مسلمًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الله أعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول فإنَّ الله يجزيك وأما ظاهرك فقد كان علينا فافد نفسك وابن أخيك نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب وحليفك عتبة بن عمرو أخي بني الحارث بن فهر» قال: ماذاك عندي يا رسول الله قال: «فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل قلت لها إن أصبت في سفري هذا فهذا المال الذي دفنته لبني الفضل وعبد الله وقثم» قال: واللهِ يا رسولَ الله إنِّي لأعلمُ أنَّك رسولُ الله إنَّ هذا
(1) تفسير ابن كثير، ج2، ص 27.