فولاء الكافرين دائمًا كفر، وكل ما جعل اللهُ تكييفه الشرعي من الأقوال والأفعال أنه ولاء كافرين فهو كفر، إلا أن يقيده بوصف كما في قصة حاطب فيكون شعبة من شعب الولاء، وليس الولاء المطلق فيخرج عن كونه كفرًا إلى كونه ذنبًا أو خلافًا للأولي مثل شعب النفاق وفروع الكفر من المعاصي ولم يرد في القرآن ذلك إلا في موضع واحد هو المذكور في سورة الممتحنة على تفسير ﴿ تُلقُونَ ﴾ بأنها حال من الفاعل أو صفة من المفعول وليست للاستئناف. أما ما عدا ذلك من المعاني التي تصح أن تدخل في مسمي الولاء اللغوي أو المقيد فيسميها القرآن «ركون» أو «طاعة» أو «خلة» أو «بطانة» أو «ظهير» ويحتف بها من القرائن ما يخرجها عن الولاء المطلق لفظًا ومعنى، وعندما كان مباحًا زواج المشركة فقد كان منهيًا عن ولائها كما هو منهي عن ولاء الآباء والأبناء والأخوة والعشيرة والزوج من العشيرة وإن كان مأذونًا بالصلة { - - رضي الله عنهم - - ( - ( تمهيد ( مقدمة - - (- عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - (( - - عليه السلام - - ( الله أكبر - - - - - - ﴿ (- صلى الله عليه وسلم -( - ((- رضي الله عنه - تم بحمد الله ﴾ (1) فإباحة الزواج لا تعني إيجاب الولاء لأن ولاءها معناه تولي قومها ورايتها لأجل حبِّه لها أو دخوله تحت طاعتها والزوجة هى ولية زوجها وليس العكس فحبه لها كحبِّه لأمه أو أبيه المشرك وبره لهما وإن كانا حربيين لا يسمى ولاءً.
(1) لقمان، آية: 15.