تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم النصوص والاجتهاد عليها حسب قواعد أصول الفقه.وإلا كان الزيغ والضلال.

وفي إطار هذه الدعوة الإرجائية، تقارب مع الأنظمة والتوجهات العلمانية بدعوى إزالة التعارض بين الديمقراطية والإسلام، كما تقول أحزاب العدالة والتنمية في العالم الإسلامي للدخول في تعدديات علمانية، على أساس ان العلمانية نظام دولي لا يمكن تجاوزه.

وتنطلق الأبواق لتأكد هنا وهناك ـ على طول وعرض العالم الإسلامي من المغرب إلى تركيا إلى الشرق الأوسط إلى وسط آسيا إلى الشرق الأقصى ـ أن الرغبة عن شرع الله إلى غيره كفر دون كفر، وليست بأي حال كفراً ينقل عن الملة وأن موالاة الكافرين ليست كفراً ينقل عن الملة، بل وليست حراماً، بل إنها تكون مستحبة أحياناً، وواجبة أحياناً أخري ـ خلافاً لما يؤكده القرآن الكريم في سياقاته المتعددة ـ أما من اتخذوا من دون الله أولياء يقربونهم إلى الله زلفى، فما قصدوا غير عبادة الله وإن أخطأوا في التوجه... هكذا!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولا بأس من انتهاج سياسات عملية يحصل من خلالها التكيف مع الواقع، ولكن معرفة الحق المجرد بعيداً عن الالتباسات وبعيداً عن الإفراط و التفريط أمر واجب لتحديد صلة الإنسان بربه سبحانه وتعالى وهو كذلك أمر عملي يساعد كثيراً في الخروج من النفق المظلم والركوع الذليل.

وفي إطار هذه المواجهة الرابعة جاء هذا الكتاب كإسهام متواضع في ركب مضيء.

ولقد راعيت في هذا الكتاب خمسة أمور:

صحة الاستدلالات وأن تكون على منهاج أهل السنة في البحث والاستدلال.

صحة المسائل وأن تأتي موافقة لتوحيد الأئمة وسلف الأمة وما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة.

أن يأتي العرض مرتباً على حسب تسلسل المعاني، وإفضائها بعضها لبعض من أول الكتاب حتى آخره، وأن يتم التبويب والعنونة الرئيسية والفرعية على حسب المعاني وتسلسلها.

ذكر المصادر.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥