لتأكيد الإثبات والنفي إتيانًا وتركًا وذلك مثل قوله تعالى: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ وبالوالدين إحسانًا أمر ذكر فى سياق التحريم والنهي وذلك ليكون المعني اجتناب ترك الإحسان إلى الوالدين وهذا تأكيد لفعل الإحسان لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه».
لأن الاجتناب يتماثل والإتيان يتفاضل.
والله سبحانه وتعالى أعلم وهو وليّ التوفيق.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية(1) في بيان حدود الأسماء: «ومما ينبغي أن يعلم أن الألفاظ الموجودة في القران والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم ولهذا قال الفقهاء: الأسماء ثلاثة أنواع:
ـ نوع يعرف حده بالشرع كالصلاة والزكاة.
ـ ونوع يعرف حده باللغة كالشمس والقمر.
ـ ونوع يعرف حده بالعرف كلفظ القبض ولفظ المعروف في قوله تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ ﴾ (2) ونحو ذلك.
ورُوى عن ابن عباس أنه قال: تفسير القرآن على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله، من ادعى علمه فهو كاذب.
(1) مجموع الفتاوى، ج7، ص 286 وما بعدها
(2) النساء، آية: 19