تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتأمل أرشدك الله من انتسب إلى الإسلام مرق من الإسلام لما أظهر خلاف ذلك؟ فكيف مما هو أظهر من ذلك؟ فإذا كان على عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، حتى أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقتالهم. فعلم أن المنتسب إلى الإسلام في هذه الأزمان قد يمرق من الإسلام، وقولكم هل يعلمون للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - دينًا إلا الإسلام الذي جاء به جبريل؟ فمعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام يدعو الناس إلى التوحيد سنين عديدة قبل أن يدعوهم إلى أركان الإسلام. ومعلوم أن التوحيد الذي جاء به جبرائيل أعظم فريضة، وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج، فكيف إذا جحد الإنسان شيئًا من أركان الإسلام كفر، ولو عمل بكل ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل من نوح إلى محمد لا يكفر، لأنه يقول لا إله إلا الله أو لأنه يفعل كذا وكذا؟ فما الذي فرَّق بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش؟ هل هو عند الملك والرياسة والتطاول؟ أو عند لا إله إلا الله محمد رسول الله ؟ فتفرقوا عند ذلك وقالوا: { - - - رضي الله عنهم -(- رضي الله عنهم - - - صلى الله عليه وسلم - - - { - - ( - - - رضي الله عنهم - - - - - جل جلاله - - ( - - ( ﴿ - ( - ( فهرس ﴾ - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - } تمت ( ﴿ - - - (- رضي الله عنهم - - ((((- رضي الله عنهم -( - - ( - - - رضي الله عنهم - - (( ﴾ (1) أتظن أن قريشًا لو يعلمون أن هذا الكلام مجرد قول بلا عمل، وأنهم يقولون لا إله إلا الله وينشئون على دينهم ولا يضرهم، وأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يرضى منهم بذلك، وأنه ما يحاربهم ولا يكفرهم ولا يقاتلهم أتراهم يتركون التلفظ بلا إله إلا الله كما هو اعتقادكم؟ أو أنَّ دين الإسلام لفظ لا إله إلا الله! وأن من قالها فهو

(1) ص، آية: 5.

البلاغ المبين · الصفحة ١٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٣٩٠