تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? ثم جاءت المرحلة الرابعة من المواجهة، فانطلقت أبواق الإرجاء في السبعينيات من القرن الماضي بكل أقوال المرجئة في القديم البعيد والقديم القريب، وفي التسعينات من القرن الماضي؛ نبغت بدعة تأسست على ما وصفه شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب بالفضيحة العظيمة والقول الفظيع، تقول إن البراءة الإجمالية من الشرك، والإقرار الإجمالي بالتوحيد. حصانة من الكفر لمرتكب الشرك الأكبر، وأنه لا يكفر حتى ينقض عقد الإسلام، ولا يكفر بمفردات الشرك الأكبر، وأن مرتكب الشرك الأكبر لا يكفر به إلا بعد أمرين: الأول أن يتبين له أنه شرك أعظم، والثاني: أن يبقى بعد ذلك مصراً عليه عناداً لربه ونقضاً لميثاقيه معه بالبراءة الإجمالية من الشرك والإقرار الإجمالي بالتوحيد. ولكن إذا أتى الشرك الأكبر بعد ما تبيَّن له أنه شرك أكبر على وجه الضعف البشري وتغليباً للأهواء والمصالح وليس على وجه العناد ونقض الميثاق فإنه لا يكفر بالشرك الأكبر، ويكون شأنه شأن المعاصي حتى يأتيه على وجه العناد ونقض الميثاق ليس إلاَّ (1).

(1) حسبما تحمله الألفاظ من معاني وربما يكون مقصود أصحابها دون ذلك. والله سبحانه و تعالى أعلم

البلاغ المبين · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٣