تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة كالصلاة والصيام والزكاة والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. والدعاء والذكر وقراءة القرآن وأمثال ذلك من العبادة فالدين كله داخل فى العبادة فإذا علم الإنسان وتحقق معنى الإله وأنه المعبود وعرف حقيقة العبادة، تبين له أن من جعل شيئًا من العبادة لغير الله فقد عبده واتخذه إلهًا وإن فرَّ من تسميته إلهًا أو معبودًا وسمي ذلك توسلاً وتشفعًا أو التجاء ونحو ذلك.

فالمشرك مشرك شاء أم أبي كما أن المرابي مراب شاء أم أبى وإن لم يسم ما فعله ربًا وشارب الخمر شارب خمر وإن سمَّاها بغير اسمها وفي الحديث عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي ناس من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها» فتغيير الاسم لا يغير حقيقة المسمى ولا يزيل حكمه كتسمية البوادي سوالفهم الباطلة حقًا وتسمية الظلمة ما يأخذونه من الناس بغير اسمه.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٣